الإرياني: 21 سبتمبر يوم مشؤوم تعرضت فيه اليمن لأكبر انتكاسة في تاريخها
قال معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة إن يوم 21 سبتمبر 2014 الذي اجتاحت فيه مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، العاصمة صنعاء وسيطرت على مؤسسات الدولة، وانطلقت مسيرتها الفوضوية قادمة من جروف صعدة، لترتكب أبشع المجازر والجرائم بحق اليمنيين وتنهب الأموال وتفجر المدارس والمساجد وتجعل حياة اليمنيين جحيماً لا يطاق.
وأوضح أنه في هذا اليوم المشئوم تعرضت اليمن لأكبر انتكاسة في تاريخها منذ انطلاق شرارة ثورة 26 من سبتمبر وانتصارها على الحكم الكهنوتي البائد في العام 1962م، من خلال محاولة مليشيا الحوثي التسلط على رقاب اليمنيين من جديد.
وأشار الإرياني إلى أن مليشيا الحوثي كشفت عن حقدها الأسود على ثورة 26 سبتمبر التي أخرجت البلد من الجهل والفقر والعزلة والمرض، إلى الانفتاح على العالم، وإلى نور العلم ووسائل المعرفة، وأعادت سنوات الظلام وتكميم الأفواه ومصادرة الحريات والبطش بالإعلام والصحافة وتدمير العمل السياسي.
وأضاف "لقد مضت 8 سنوات حالكة السواد تجرع فيها شعبنا الويلات تحت سيطرة مخلفات الإمامة، وحلمها في فرض الوصاية من جديد على اليمنيين، ومحاولاتها رهن اليمن بيد إيران، وتحويل الأراضي اليمنية منطلقاً لتنفيذ السياسات التدميرية لنظام طهران وأطماعه التوسعية في المنطقة".
لافتا إلى أن مليشيا الحوثي الإرهابية ارتكبت عشرات آلاف الجرائم والانتهاكات غير المسبوقة بحق اليمنيين، وألحقت بأبناء الشعب دماراً طال مختلف مناحي حياتهم، وإعادة اليمن قروناً إلى الوراء في مختلف المجالات، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وتعليمياً.
وتابع الإرياني: "سلبت مليشيا الحوثي من اليمنيين حياتهم وأرواحهم وأمنهم وغذاءهم ومستقبلهم ومزقت نسيجهم الاجتماعي المتماسك، عبر تغذيتها النزعات المناطقية والعنصرية والمذهبية والعرقية، وسعيها لتجريف الهوية الوطنية من خلال المدارس والمناهج وتطييف التعليم ودور العبادة بالقوة والعنف.
وأشار إلى أن الانقلاب الحوثي أنتج الحرب والأزمات والمآسي والتشظي والانقسام، وزرع الفوضى في كل مناطق سيطرته، وخلف أسوأ انتهاكات لحقوق الإنسان كماً ونوعاً، واستهدف تدمير حياة الأطفال وجند عشرات الآلاف منهم، وزرع ملايين الألغام، وحاول إذلال المجتمع اليمني.
مضيفاً أن مليشيا الحوثي الإرهابية عملت منذ انقلابها على إفقار اليمنيين عبر قطع الرواتب والجبايات والإتاوات والنهب والسطو المسلح، وانعدام فرص العمل والتعليم، وإيجاد اقتصاد مليشياوي موازٍ ومتحكم من خلال تدمير الاقتصاد الوطني واستهداف البيوت التجارية.
وأكد الإرياني أن مليشيا الحوثي سعت منذ انقلابها المشؤوم بكل إجرام لإحلال الثقافة الإيرانية الفارسية محل الهوية الوطنية والثقافة العربية الأصيلة، من خلال إفراغ العملية التعليمية في المراحل الأساسية والجامعية من مضمونها، وتدمير دور العلم والثقافة وتنمية الجهل بكل الطرق والأساليب.
وثمن دور تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الذي لعبوا الدور الأبرز في الحيلولة دون تحول اليمن إلى ولاية إيرانية، وما زالت جهودهم ومواقفهم التاريخية المشرفة مستمرة وداعمة للشرعية والشعب اليمني في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والإنسانية.