رئاسة مجلس الوزراء
مجلس الوزراء يؤكد على سرعة تنفيذ مصفوفة احتياجات محافظة مأرب ويوجه رسائل للشعب اليمني والمجتمع الدولي

عدن - سبأ
جانب من الاجتماع برئاسة د. معين عبدالملك
جانب من الاجتماع برئاسة د. معين عبدالملك

أكد مجلس الوزراء في اجتماعه الدوري اليوم بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، على سرعة تنفيذ مصفوفة احتياجات محافظة مأرب في الجوانب العسكرية والإغاثة الإنسانية والدعم الطبي والاجتماعي والشعبي.

وأشاد المجلس بما تضمنته المصفوفة التي أعدتها اللجنة الوزارية برئاسة وزير الداخلية، من إجراءات لدعم محافظة مأرب في مختلف الجوانب، بما في ذلك آليات وجهات التنفيذ والمدة الزمنية المحددة للتنفيذ.

وشدد المجلس على الوزارات والجهات ذات العلاقة بسرعة تنفيذ كلٌ فيما يخصها في المصفوفة وفق مسار عاجل والرفع بمستوى التنفيذ وفق المدد الزمنية المحددة، مؤكداً على أهمية إعطاء تنفيذ الاحتياجات الواردة في المصفوفة الأولوية القصوى، خاصة المتصلة بدعم جبهة مأرب وما تتطلبه بشكل عاجل.

وفي مستهل الاجتماع قدم رئيس الوزراء التحية باسم الحكومة إلى أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ورجال القبائل والشعب اليمني، الذين يصنعون ملاحم أسطورية في التصدي وكسر اعتداءات وإجرام مليشيا الحوثي الانقلابية على محافظة مأرب، منوهاً بثبات وعزم السلطة المحلية في المحافظة، والدعم الأخوي الصادق وإسناد الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.

وأكد الدكتور معين عبدالملك أن مأرب اليوم تحمل لواء عزة وكرامة وهوية اليمن وتحمي الدولة والجمهورية والنظام الديمقراطي، أمام أوهام مليشيات عنصرية مرتهنة لإيران، لافتاً إلى أن هذه المحافظة ومثلما كسرت صلف المليشيات سابقا في 2015، وكانت نقطة الانطلاق للتحرير والنصر، فإنها ستكون بوابة النصر الكبير لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب على كل شبر في اليمن.

وقال رئيس الوزراء "مأرب لا تدافع عن نفسها فقط، وإنما عن شبوة وحضرموت المهرة وسقطرى وعدن وأبين والضالع ولحج وتعز، وهي وعدنا لاستعادة صنعاء وذمار وإب والحديدة وريمة وحجة والبيضاء والجوف".

ووجه مجلس الوزراء رسالة للمرابطين في مأرب والضالع والجوف ومختلف جبهات العزة والكرامة بأن الحكومة وجميع أبناء الشعب اليمني معهم وسيتم تقديم كل الإمكانات لدعم صمودهم، وتسخير كل الأدوات لدعمهم وللتخفيف عن معاناة المدنيين ومعاناة الملايين الذين استجاروا ولاذوا بمأرب من جرائم وصلف المليشيات الحوثية الإيرانية، داعياً جميع أبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج، لدعم وإسناد مأرب بمختلف الوسائل والإمكانات، باعتبار أن تعزيز صمود مأرب وإغاثة المدنيين فيها هي أسمى المواقف الوطنية، مؤكداً أنه سيتم الترتيب مع السلطات المحلية لتسيير قوافل غذائية وطبية لإغاثة مأرب ونازحيها الذين يتعرضون لهمجية وعدوان مليشيات الحوثي وقصف مخيماتهم بشكل متكرر على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي.
وحث المجلس أبناء الشعب اليمني في المناطق التي ما زالت ترزح تحت قهر وإجرام مليشيا الحوثي الانقلابية، بالحفاظ على أبنائهم، فهذه المليشيات الإجرامية المرتهنة تغرر بهم للاعتداء وقتال إخوانهم اليمنيين تسوقهم نحو محرقة وتلقي بهم إلى الموت، مشيراً إلى أن مئاتاً بل آلافاً من أبنائهم يعودون من مأرب جثثاً وصوراً يزايد بها الحوثيون، ولا ترى فيهم سوى وقود لأوهامها.

وعبر مجلس الوزراء عن خيبة أمله من المواقف الباهتة وتراخي المجتمع الدولي أمام إجرام وتصعيد مليشيا الحوثي الإيرانية على مأرب، واستهداف المدنيين واستخدام الأطفال وقوداً لحربها، لافتاً إلى أن رد هذه المليشيات الإجرامية على دعوات السلام التي أعلنها العالم هو بمضاعفة اإجرامها واعتداءاتها وخرقها للقوانين والأعراف الدولية، مؤكداً أن السلام لا يُبنى في الفراغ، إنما له شروط وأسس، وفي كل مرة تثبت هذه المليشيات بأنها لا تعبأ بالسلام، ولا ترى في أي مبادرات سوى فرصة للمراوغة واستمرار غيها.

وأشار المجلس إلى أن التصعيد على مأرب دليل آخر ورد واضح على تحرك المجتمع الدولي لتحقيق السلام في اليمن، ما يضع جدية المجتمع الدولي في مسار السلام تمام امتحان حقيقي، مؤكداً أن الحكومة الشرعية كانت وما تزال تؤمن بالسلام الذي يحقق الهدف الذي ضحى من أجله اليمنيون، وبما يلبي طموحهم باستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب ووفقاً للمرجعيات التي توافق عليها اليمنيون والإقليم والعالم.

واستعرض مجلس الوزراء الصعوبات والتحديات القائمة في الخدمات الأساسية بالعاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، والخطط المعدة لمعالجتها وفق آليات مستدامة، معرباً عن تفهمه الكامل لمعاناة المواطنين وما يواجهونه خاصة في العاصمة المؤقتة عدن، وأن الحكومة لن تألو جهداً في العمل على معالجة وتحسين الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء بأسرع وقت ممكن.

وناقش مجلس الوزراء مشروع القرار المقدم من وزارة الإدارة المحلية لضبط وتحصيل وتوريد موارد السلطة المحلية (محلي- مشترك-موارد عامة مشتركة) وما تضمنه من مقترحات تفعيل للموارد وتحصيلها بهدف حشد القدرات في تحصيل الموارد المالية، ورفع كفاءة التحصيل بفاعلية بما يساهم في دعم علمية التنمية ويحسن أداء الخدمات المقدمة للمجتمع، وأحال مشروع القرار إلى وزارة الشؤون القانونية والأمانة العامة لمجلس الوزراء لمراجعته والرفع به إلى المجلس للمناقشة واتخاذ ما يلزم.

واطلع مجلس الوزراء على التقرير المقدم من وزير الصناعة والتجارة حول مشاركة اليمن في اجتماعات الدورة العادية (107) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية والتي عقدت عبر تقنية الاتصال المرئي خلال الفترة 31 يناير وحتى 4 فبراير2021م.