رئاسة الوزراء
لقاء خاص مع دولة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك على قناة سكاي نيوز

لقاء خاص مع دولة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك على قناة سكاي نيوز
لقاء خاص مع دولة رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك على قناة سكاي نيوز

المقدم: أهلا بك معالي رئيس الوزراء، نبدأ بأهم سؤال- ربما- يسأله الشارع اليمني والتحالف العربي ودول الخليج العربية: أين وصلتم في التنسيق بين التحالف العربي والشرعية اليمنية، ما أهم وأبرز العناوين التي تهمكم في هذا التنسيق في هذا التوقيت الاستثنائي أيضا؟

دولة رئيس الوزراء: التنسيق يتم على أعلى المستويات، دائما لا تنقطع التواصلات مع القيادة في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، العلاقة هي علاقة مصير مشترك، ما تحقق الآن على الأرض منذ عام 2015 إلى الآن وبالذات في هذه المرحلة الدقيقة التي نشهد فيها هذه التحديات، ما حدث في ينبع وفي أبها اليوم، محاولة الرد الإيراني على هذه الميليشيات، وما حدث أيضا لناقلات النفط قبل فترة والقمم الأخيرة، المعركة في اليمن والعلاقة مع التحالف هي علاقة مصير مشترك، التنسيق على أعلى مستوى في الجانب العسكري والجانب الاقتصادي والإغاثي والتنموي.

 

المقدم: اليوم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ربما تتحملان العبء الأعظم من المساعدات، لا توجد مساعدات حقيقية سواء من الدول العربية أو حتى من دول الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة الأمريكية، وأنت تحدثت في لقاءات سابقة أنه لا بد أن تكون هناك مساعدات من هذه الدول، هل تعتقد أن هناك تقصيرا اليوم؟

رئيس الوزراء: الحصة الأكبر هي للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، والكويت أيضا مساهم كبير، عدد من الدول، كانت آخر التعهدات في جنيف في حدود الـ 2,6 مليار دولار، هو المهم كيف ننتقل إلى إطار مختلف، الآن حتى الجانب الإنساني له جانب اقتصادي، نحن عندما اشتغلنا على الجانب الاقتصادي وسعر الصرف ودفعنا الرواتب لحدود 90 ألف موظف في مناطق في عموم الجمهورية خارج سيطرة الحكومة بشهادة الأمم المتحدة وذلك خفف من الأزمة الإنسانية، نحن الآن لا يلزم أن كل شيء يكون سلال غذائية أو نفكر بطريقة مختلفة لأن دواليب الأمم المتحدة أيضا وكانت هناك حركة لعدد من الناشطين حول طريقة صرف هذه الأموال داخل الجمهورية اليمنية، وكثير منها خارج سيطرة الحكومة، مدى فاعلية إنفاق هذه الأموال لأنها تُنفق عبر منظمات الأمم المتحدة، هناك كثير من هذه المنظمات عملت بشكل رائع لكن كثير منها أيضا عمل خارج السياق ولم تكن هناك فاعلية لوصول هذه الأموال، الآن ما الذي يمكن عمله بشراكة حقيقية من الحكومة لتحسين الوضع الاقتصادي، دفع الرواتب ساهم بشكل كبير، لو استطعنا استكمال دفع الرواتب للبقية في حدود الـ 180 ألف موظف في اليمن لم يستلموا رواتبهم من ثلاثة أعوام، هذا رقم كبير جدا، نحن قلصنا هذا العدد بشكل كبير، كان في حدود 300 ألف، منذ 8 أشهر إلى الآن.

 

المقدم: قدمتم طلبا للأمم المتحدة لتغيير المبعوث مارتن غريفيث وقلتم إنه يتعاطف مع الحوثيين وربما يريد شرعنة الحوثيين، بالأمس القريب فقط كان هناك تثبيت من قبل مجلس الأمن للسيد مارتن غريفيث مبعوثا دوليا لليمن، هل ستتماشون مع هذه الأفكار الجديدة وهل ما زلتم ترفضون كمبعوث في اليمن، كيف سيكون تعاملكم؟

الدكتور معين: أعتقد أنه كان واضحا من الخطاب أنه تقييم لكل مسار عملية السلام، هذا التزام من الحكومة فيما يتعلق بالمسار السياسي وصولا لتحقيق سلام مستدام، جرى الخروج عن هذا المسار بشكل واضح، وما حدث من موقف من الحكومة لتقييم هذا المسار جاء نتيجة سلسلة من الملاحظات على كل الاتفاقات الفرعية لتطبيق اتفاقات ستوكهولم والتي لم تفضِ إلى تطبيقه وفقا للمواثيق والقوانين الدولية والمحلية، طالما سيكون هناك التزام بهذا المسار سيُعطى فرصة، غير ذلك لن يكون هناك أي تعامل في هذا الإطار.

 

المقدم: لكن للتوضيح؛ هل هناك فرصة، هو دعا أيضا إلى فرصة لإيجاد مباحثات جديدة أو حوار جديد خصوصا بعد اتفاقية ستوكهولم والفشل الذريع الذي كان فيها وتطبيقها في الحديدة هل ستعطونه هذه الفرصة؟

رئيس مجلس الوزراء: لا لن يكون هناك فرصة لمباحثات جديدة، الأساس تطبيق اتفاق ستوكهولم، إذا تمت العودة إلى مسار يفضي إلى تطبيق اتفاق ستوكهولم والوصول إلى مسار حقيقي لتطبيقه على الأرض ستكون هذه آخر فرصة، غير ذلك لا يمكن القفز إلى أي خطوات أخرى، بما فيها تقييم كل المسار السياسي.

 

المقدم: مستقبل الحل السياسي لأن جميع العالم وأيضا أنتم تؤمنون أن الحل السياسي هو الوحيد الذي سيُخرج اليمن من هذه الأزمة الحالية، مستقبل هذا الحل السياسي، خصوصا أننا رأينا وزير الخارجية اليمني قبل يومين قدم استقالته، هل من بُعد في هذه المسألة؟

دولة رئيس الوزراء: بالنسبة لخالد اليماني هو دبلوماسي قدير خدم اليمن في أروقة الأمم المتحدة لفترة وكوزير خارجية ولديه أسبابه الشخصية، هذا مسار الدبلوماسية اليمنية حتى نصل إلى حل لسلام عادل وحل سلمي، لكن هذا لن يأتي إلا بعد أن تلتزم الميليشيات بكل العناصر الرئيسة للتعايش مع اليمنيين في إطار اتفاق سلام، المسار في الحديدة للأسف جرى إيقاف عملية تحرير الحديدة، كانت أقل كلفة قبل أن تتحول إلى مخزن للبارود والألغام، لماذا ذهب الحوثيون إلى ستوكهولم؟ ذهبوا تحت ضغط معين، كلما نقوم به من ضغط عسكري حتى يذهب الحوثيون إلى مفاوضات تؤدي إلى تطبيق القرارات الأممية، وكان تطبيقهم لاتفاق ستوكهولم في الحديدة بادرة حقيقية للوصول إلى سلام مع كل اليمنيين، إذا لم يسلك الحوثيون أو لم يصلوا إلى هذه القناعة أو لم يقدموا على الطاولة ما يعطي مؤشرات حقيقية للسلام في أي جولة من الجولات لن يكون هناك للأسف أي سلام قادم.

 

المقدم: دكتور، منذ العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران كان أحد أبرز أهدافها ربما هو تقليل الدعم العسكري والمادي والاقتصادي الذي تقدمه لجماعة الحوثيين في اليمن، كيف تقرأون أنتم هذه المسألة منذ تطبيق هذه العقوبات، هل قل هذا الدعم هل زاد، تقييمكم على أرض الواقع بالنسبة للدعم الإيراني للميليشيات؟

رئيس الوزراء: علاقة إيران بالحوثيين، هي إحدى الأذرع التي تستخدمها إيران بالحرب غير المباشرة أو للهجمات على المملكة العربية السعودية أو المصالح الاقتصادية في المنطقة، هذا واضح، العقوبات على إيران ساهمت طبعا بشكل كبير في قدرة إيران على تمويل هذه الأذرع سواء في اليمن أو غيرها لكن في اليمن الحوثيون هم حليف رئيس لإيران وهذا واضح ويعلنونه بشكل واضح، هناك وسائل مختلفة لتقديم هذا الدعم من ضمنها المشتقات النفطية، حرصنا على تقليل ذلك بشكل مسبق عبر بعض القرارات التي اتخذت وجففت ذلك بشكل كبير من تمويل الحوثيين، يستخدم الحوثيون أكثر من وسيلة للبحث عن موارد اقتصادية ضمن مناطق سيطرتهم سواء كان بتمويل من إيران أو بفرض جبايات على الشعب اليمني، تقليل التمويل والعقوبات هو الأساس لخنق هذه الميليشيات.

 

المقدم: نتحدث عن عشرات الألوية الموجودة في مواقع التماس وفي الجبهات الأمامية من الجيش اليمني والحكومة الشرعية، لماذا لا يكون هناك تحرك في هذه الجبهات، لماذا هناك لحظة توقف في نهم ومواقع أخرى، لم لا يكون هناك تقدم وهذا السؤال الذي يطرحه الشارع اليمني اليوم؟

رئيس مجلس الوزراء: سيتم هذا التقدم عاجلا أم آجلا، هناك تقدمات حصلت في صرواح، حتى في المناطق بعد توقف معركة الحديدة حاول الحوثيون التقدم في الضالع، الآن الوضع يتحسن في الضالع بشكل كبير جدا، تم ردع الحوثيون هناك، وهناك تلاحم وطني كبير واستعادة عدد من المناطق، وسيجري التفكير بمعطيات ومحاور جديدة في المعركة خلال الفترة القادمة لا نريد الحديث عنها الآن، لكن في كل مرحلة يحدث تقييم للمرحلة السابق لإدارة المعركة، الرقعة الجغرافية كبيرة واليمن بلاد جبلية في أماكن كثيرة، لكن فعلا هناك بعض الجوانب فيها قصور وهناك جوانب أخرى فيها تقدمات كثيرة في مناطق مختلفة، هذا الموضوع سيتم تقييمه خلال المرحلة القادمة وستكون هناك بإذن الله أخبار جيدة.

 

المقدم: البعض يقول هناك خطوط حمراء ولا يوجد ضوء أخضر للتقدم هل هذا صحيح ومن وضع هذه الخطوط الحمراء؟

الدكتور معين: أنا لا أميل إلى التذرع بذلك، هي معركة لكل اليمنيين لأن كل منطقة يسيطر عليها الحوثيون يستخدم أبناءنا كذخيرة للمعركة بدافع الفقر والفاقة، هذا الموضوع مؤلم بالنسبة لي كرئيس وزراء، لما أرى هؤلاء الأسرى الذي بعضهم يبحث عن أموال فقط، يجري في مناطق سيطرة الحوثيون إيقاف المدارس وتدمير كل مقدرات الحياة، لا ينبغي أن تظل أي رقعة تحت سيطرة هذه الجماعة، هذه الجماعة متطرفة دينيا وأيديولوجيا وعنصريا، كل هذه المحاور هي كارثية على اليمن هذه الدولة ذات الحضارة العريقة أن تبقى هذه الجماعة مسيطرة عليها، لذلك المعركة لن تتوقف ولا توجد أي خطوط حمراء.

 

المقدم: ربما تشاهد المحللين السياسيين اليمنيين وتشاهد حديث الشارع السياسي والشارع العادي في اليمن، هناك من يقول الحكومة اليوم فيها أحزاب كثر وتوجهات كثيرة وفصائل كثيرة، البعض يقول إن قرارات الحكومة الشرعية مصادرة من بعض الأحزاب وبعض التوجهات في هذا التوقيت، هل فعلا هناك مصادرة لقرار الحكومة الشرعية أم أنه حرة في معركتها ضد الحوثيين وضد الفساد في اليمن؟

دولة رئيس الوزراء: هناك وضع نحاول من خلاله أن نتحرك بطريقة مختلفة جدا ومنظومة مختلفة جدا، كثير من المحللين والأصدقاء اليمنيين في الخارج لم يزر اليمن من 4 أو 5 سنوات، مهم أن يكونوا موجودين، الوضع في عدن أفضل بكثير مما يشاع عليه، الأمور مستقرة في عدد من المدن، الواقع يتشكل بشكل مختلف داخل المدن والمناطق المحررة، التحليل بناء على معلومات غير مباشرة لا يتيح قراءة حقيقية للواقع الآن في اليمن، وكثير منهم أنا دعوتهم أن يعودوا وكثير منهم قعدوا في عدد العواصم الخارجية، لدينا وضع سياسي فيه استقطابات، لدينا استقطابات حزبية ومناطقية وغياب خطاب وطني حقيقي هو السبب في هذه التجاذبات التي تؤثر بشكل إعلامي كبير على جبهة الشرعية، جبهة الشرعية جبهة واسعة لديها قضية عادلة للقضاء على الانقلاب وعودة الدولة واستعادة مؤسساتها وهذا الموضوع يحتاج توحيدا وخلق خطاب حقيقي وخلق مساحة لهذا الخطاب والآن بدأت هذه الظروف تتهيأ داخل المناطق التي تحكمها الحكومة، الوضع قبل سنتين أو ثلاث أسوأ بكثير، الوضع الآن أفضل بكثير، يجري الآن استكمال كل عناصر بنية استعادة مؤسسات الدولة بشكل كامل وهذا الموضوع نحتاج فيه إلى دعم من الأشقاء بشكل كبير.

 

المقدم: استلمتم هذا المنصب خلفا لرئيس الوزراء السابق بن دغر، ووعدتم بكثير من التقدم في ملفات الوزارات الخدمية داخل اليمن، وأنا أريد أن أسألك ما الأوضاع الخدمية خصوصا في المحافظات المحررة في هذا التوقيت، ما تقييمكم لهذه الأوضاع؟

رئيس مجلس الوزراء: التقييم على الأرض يلمسه المواطن حاليا، جرى تقدم ملموس بمقاييس، تحسن خدمات الكهرباء نسبيا، وضعنا خططا عاجلة، كما يتحدث المواطنون أن هذا الوضع في هذا العام هو أفضل من 5 أو 6 أعوام سابقة ويناهز أعواما سبقت الحرب، عندنا تدهور في البنى التحتية لفترة طويلة جدا، لا توجد أي استثمارات حقيقية فيها، دول التحالف ساعدت بشكل كبير في الجانب الإغاثي وجانب المشروعات قصيرة الأمد الأشقاء في المملكة العربية السعودية دعموا أيضا فيما يتعلق بالمشتقات النفطية، كان التركيز بشكل كبير كيف أن المواطن يحس في مناطق سيطرة الحكومة بكثير من التحسن وليس فقط في مناطق سيطرة الحكومة ولكن أيضا في بقية المناطق، نحن ولايتنا على كل اليمن على 30 مليون يمني، هذا التحسن أيضا في الجانب الاقتصادي ولعب دورا كبيرا جدا فيما يتعلق بتحسن أسعار العمرة وغيرها من المؤشرات، ولكن في القطاعات الخدمية التي تحدثت عنها كان التركيز عليها بشكل كبير وحصل تحسن ملموس، والآن نبحث عما بعد ذلك، وهذه الزيارة وغيرها من الزيارات تساعد على أن ندخل في إطار مختلف من التعاون والتنمية.

 

المقدم: في اجتماع مجلس النواب الأخير وهذا الاجتماع كان تاريخيا في مدينة سيئون في المين، كان هناك إقرار لمشروع الميزانية العامة، بعد ذلك كان هناك جدل كبير حول عدم صب إيرادات محافظتي مأرب وبعض المحافظات الأخرى في البنك المركزي في عدن، فكيف تم حساب الميزانية العامة في هذا الاجتماع؟

رئيس الوزراء: حُسبت الميزانية العامة بالكامل بما فيها إيرادات مأرب، هذه الإيرادات المتوقعة لكل البلد، الذي يحصل في مأرب هو عدم الربط مع البنك المركزي في عدن وهذا الذي يتم الآن بحيث نراقب كل عمليات الصرف، لا تراقبها آخر العام ولكن تكون هذه الرقابة طوال أوجه الصرف فيما يتعلق بحساب الحكومة العام، بمعنى أن هناك إيرادات في محافظة مأرب فيما يتعلق بالغاز الطبيعي وعدد من الموارد الأخرى ومصفاة مأرب وهي مصفاة محدودة، إذن أوجه الصرف إيرادا وصرفا هي بحسب قوانين الدولة لكن ينبغي الربط بالبنك المركزي لمراقبة هذه العمليات بشكل يومي وشهري وليس في نهاية العام، الوضع أيضا في المهرة هناك ربط لكن لا تُورّد هذه الموارد ضمن حساب الحكومة العام بعد الدخول في حسابات السلطة المحلية، هذه التجاوزات تحدث في فترات معينة، فإشكالية مأرب تختلف عن إشكالية المهرة، الآن الأجهزة الرقابية والمحاسبية تتابع بعض الإجراءات فيما يتعلق بتوريد كل إيرادات الدولة بالمهرة وكل الأجهزة تتابع ذلك وسيجري ربط كل الأفرع.

 




تعليقات 0