رئاسة الوزراء
الحضرمي: كارثة انهيار خزان "صافر" تمثل خطراً على اليمن والمنطقة والعالم

وزير الخارجية محمد الحضرمي
وزير الخارجية محمد الحضرمي

حذر وزير الخارجية محمد الحضرمي من انهيار خزان النفط العائم "صافر" قبالة سواحل الحديدة والذي يحوي أكثر من مليون برميل نفط خام، ما سيؤدي إلى كارثة بيئية وخيمة على اليمن والمنطقة والعالم، بسبب رفض ميليشيات الحوثي الانقلابية السماح لخبراء الأمم المتحدة من الوصول للخزان وتفريغه وصيانته.

وقال في كلمة اليمن بالاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني "إن اليمن تقدم بطلب رسمي إلى مجلس الامن لعقد جلسة خاصة لبحث وحل هذه القضية الملحة وفصلها عن بقية القضايا المدرجة في مقترحات المبعوث الأممي الخاص لليمن".

وتطرق الحضرمي إلى آخر مستجدات الأوضاع في اليمن والمعاناة الإنسانية الكبيرة نتيجة انقلاب مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً على الشرعية الدستورية.

وأشار إلى أن الحكومة سعت منذ وقت مبكر لإنهاء الانقلاب وعودة الأمن والاستقرار من خلال المفاوضات والحوار السياسي والمبادرات الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل شامل مستدام للأزمة اليمنية وفقاً للمرجعيات المتفق عليها، وهو ما قوبل بتعنت ورفض من قبل المليشيا لتلك المبادرات وظلت مستمرة في انتهاكاتها العنصرية والإرهابية على أبناء الشعب اليمني وجيرانه.

ولفت إلى أن العمل العربي الصيني المشترك يأتي تتويجاً لمبادرات قياداتنا، ولعقود من التعاون القائم على الثقة والاحترام المتبادل والعمل المشترك، ومسؤوليتنا جميعاً أن نسعى لتعزيز دور المنتدى وتنفيذ مخرجاته في مختلف الجوانب وإثرائه بالأفكار والرؤى المبتكرة من أجل شراكة كاملة في شتى المجالات.

وأشار وزير الخارجية إلى ضرورة التنسيق في المحافل الدولية إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، ونحن في الجمهورية اليمنية على ثقة تامة بأن الصين كانت وستظل متمسكة بمواقفها المبدئية الثابتة إزاء مختلف القضايا العربية وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

وأكد دعم اليمن لسيادة ووحدة الصين وعلى دعمنا الثابت لمبدأ الصين الواحدة وأن تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية.

كما أكد دعم اليمن لجهود وخطوات الصين الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في هونج كونج بما في ذلك صيانة أمنها القومي في إطار مبدأ دولة واحدة ذات نظامين، مع رفض اليمن لكافة أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول، بالإضافة إلى دعم اليمن لحق الصين ضبط الأمن والاستقرار في مختلف مناطقها بما فيها شين جيانج ونقدر جهودها الرامية لرعاية مواطنيها المسلمين.

ولفت وزير الخارجية إلى أهمية تعزيز التعاون العربي الصيني في ضوء مبادرة "الحزام والطريق" والتي تهدف إلى تحقيق التنمية الاقتصادية للدول الواقعة على طول طريق "الحزام والطريق" ولمختلف الدول والمنظمات الدولية والإقليمية المشاركة في المبادرة.

وتطرق إلى خطورة جائحة فيروس كورونا والذي يتطلب تضافر الجهود لمواجهة هذا التهديد الخطير دون تسييس، والذي لا يؤثر فقط على شعوب بحد عينها بل على البشرية جمعاء، منوهاً بجهود الحكومة الصينية والتدابير التي اتخذتها منذ الوهلة الأولى للحد من انتشار الفيروس.

وثمن الدعم الذي يقدمه الأشقاء والأصدقاء لتعزيز دور القطاع الصحي في الجمهورية اليمنية لمواجهة هذه الجائحة وتداعياتها الكارثية على كافة المستويات في اليمن.

وناقش الاجتماع أبرز القضايا السياسة والدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعميق التعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها.

وأكد على أهمية مواصلة تعزيز علاقات الشراكة والاستراتيجية القائمة على التعاون الشامل والتنمية المشتركة بغية تحقيق المنفعة المتبادلة والكسب المشترك، وأهمية إقامة علاقات دولية قائمة على الاحترام المتبادل والعدالة والإنصاف والتعاون والمصالح المشتركة، بما يحقق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وبما يساهم في الحفاظ على وحدة وسيادة واستقرار الدول العربية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وأهمية التعاون العربي الصيني لتحقيق السلم والأمن الدوليين.



تعليقات 0