رئاسة الوزراء
اجتماع مشترك لهيئة رئاسة مجلس النواب والهيئة الاستشارية لرئيس الجمهورية مع رئيس الوزراء

جانب من الاجتماع المشترك
جانب من الاجتماع المشترك

عقدت هيئة رئاسة مجلس النواب والهيئة الاستشارية لرئيس الجمهورية اجتماعاً مشتركاً مع رئيس مجلس الوزراء وعدد من أعضاء الحكومة، للوقوف أمام تطورات الأوضاع على الساحة الوطنية في الجوانب السياسية والعسكرية والأمنية والخدمية والاقتصادية، في ضوء المستجدات والأزمات المركبة التي أفرزتها التداعيات الأخيرة، بما فيها ما يجري في المحافظات المحررة، والتصعيد المستمر لمليشيا الحوثي الانقلابية وعدم التزامها بالهدنة التي أعلنتها الحكومة وتحالف دعم الشرعية، استجابة للدعوات الأممية لتوحيد الجهود لمواجهة جائحة كورونا.

وتدارس الاجتماع برئاسة رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني ورئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، الموقف السياسي الخاص بتنفيذ اتفاق الرياض في ظل الجهود الحثيثة للأشقاء في المملكة العربية السعودية، وموقف الحكومة الثابت في ضرورة المضي بتنفيذ الاتفاق دون تأخير أو انتقاء أو تجزئة، والتأكيد على ما ورد في خطاب فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية في هذا الجانب.

كما تم مناقشة الإجراءات الواجب اتخاذها للتعاطي مع التحديات الاقتصادية الراهنة وفي مقدمتها وقف تدهور سعر صرف العملة الوطنية وانعكاسات ذلك على حياة ومعيشة المواطنين، وكذا الوضع الإنساني ومواجهة جائحة كورونا، والإسناد المطلوب من الأشقاء والأصدقاء في هذا الجانب، إضافة إلى جوانب الدعم المطلوبة للجيش الوطني وتصحيح جوانب الاختلالات، وضبط الإيرادات العامة، وتقييم الأداء على المستوى المركزي والمحلي.

وفي مستهل الاجتماع أكد رئيس مجلس النواب أهمية اللقاء لتبادل الآراء والأفكار في ظل هذا الظرف العصيب وحرصهم على الاطلاع من رئيس الوزراء على مختلف المستجدات، انطلاقاً من العمل التشاركي والمسؤولية التكاملية لكافة سلطات الدولة للقيام بواجباتها تجاه أبناء الشعب اليمني في هذا الظرف الاستثنائي والخطير، مشيراً إلى أن العمل تكاملي وتشاركي فالجميع في قارب واحد إن نجا نجونا جميعا.

وجدد الشيخ سلطان البركاني التأكيد على أهمية تنفيذ اتفاق الرياض وما يجري من مشاورات على مستوى عالي لإنجاز ذلك برعاية إاشراف من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى أن مثل هذا اللقاء يعطي صورة واضحة عما يجري والأدوار المطلوبة لإسناد جهود الحكومة للقيام بواجباتها، مشيراً إلى الظروف الصعبة التي تعمل فيها الحكومة وما تبذله من جهود استثنائية، والحرص على تواصل مثل هذه اللقاءات لتقديم جوانب الدعم لها وتذليل المعوقات التي تواجهها قدر الإمكان وبما ينعكس على حياة ومعيشة المواطنين وتخفيف معاناتهم جراء الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي منذ انقلابها على السلطة الشرعية.

وأحاط رئيس الوزراء هيئة رئاسة مجلس النواب والهيئة الاستشارية لرئيس الجمهورية، بصورة شاملة عن مجمل الأوضاع في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية والخدمية، وما تبذله الحكومة من جهود استثنائية للتعامل معها وفق الإمكانات المتاحة، والتحديات الطارئة والمستجدة في العاصمة المؤقتة عدن والتي أدت إلى عرقلة وتعطيل عمل مؤسسات الدولة ومخاطر استمرار ذلك على الأداء بشكل عام ومعركة اليمن والتحالف الوجودية ضد وكلاء المشروع الإيراني من مليشيات الحوثي الانقلابية بشكل خاص، مشيراً إلى أن الحكومة عملت وبهدي من توجيهات فخامة رئيس الجمهورية على تنفيذ التزاماتها فيما يخص اتفاق الرياض وتعاطت بجدية حرصاً على عدم حرف بوصلة المعركة الرئيسية والمصيرية ضد الانقلاب الحوثي، لافتاً إلى أن كلمة فخامة رئيس الجمهورية وضعت الموجهات الأساسية فيما يتعلق بالشق السياسي.

وشدد على ضرورة العودة إلى تنفيذ اتفاق الرياض بكل بنوده، باعتباره مكسباً للجميع، وغايته توحيد كافة القوى والجهود داخل بنية الدولة وتحت لوائها، لاستكمال إنهاء الانقلاب الحوثي ومشروعه العنصري الذي يتربص بالوطن ويهدد كينونته ووجوده، مثمناً الدور الأخوي الصادق للمملكة العربية السعودية الشقيقة ومواقفها إلى جانب الدولة والشعب اليمني وآخرها رعايتها لاتفاق الرياض، والدور المعول عليها في المرحلة الراهنة للإسهام في إنقاذ الاقتصاد والعملة الوطنية من مخاطر الانهيار، متطرقاً إلى ما بذلته الحكومة من جهود لمكافحة الفساد والحفاظ على سعر صرف العملة الوطنية والخطط والبرامج التي كانت تسير بشكل مثمر جداً قبل الأحداث التي شهدتها العاصمة المؤقتة عدن وأدت إلى تقويض عمل مؤسسات الدولة وأهمية تدارك هذا الوضع بشكل عاجل عبر تنفيذ اتفاق الرياض والعودة إلى المسار الصحيح.

وأضاف "إننا في الحكومة قد تحملنا عبء إدارة هذه المرحلة الحساسة والاستثنائية من تاريخ اليمن، حيث يعيش الوطن مرحلة صعبة للغاية، ومحفوفة بالتحديات، وعقدنا العزم على عدم التهرب من مسؤولياتنا مهما كانت جسامة التحديات، ونتطلع بالمقابل من كافة الأحزاب والقوى السياسية والاجتماعية الاضطلاع بدورها وتجاوز الحسابات الصغيرة والتركيز على هدفنا المصيري وواجبنا تجاه شعبنا ووطننا في هذه المرحلة الحرجة والخطيرة، وذلك لا يعني بأي حال من الأحوال عدم تقييم أداء الحكومة وتصويب أخطائها بشكل موضوعي".

وأكد الدكتور معين عبدالملك أن اختلاف الرؤى حول الخيارات الوطنية، وتعارض الطروحات يجب ألا تتحول من أدوات سياسية مشروعة إلى معاول لهدم الدولة، مشيراً إلى أن المرحلة تقتضي الوقوف بمسؤولية والالتفاف تحت قيادة الشرعية ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية لاستكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.

وقدم رئيس الوزراء تقريراً عن مستجدات الأوضاع الميدانية في جبهات القتال ضد مليشيا الحوثي الانقلابية التي تستمر في تصعيدها العسكري وما زالت ترفض كعادتها كل الحلول السياسية وتقامر بدماء وحياة اليمنيين، وآخرها رفض وقف إطلاق النار المعلن من الحكومة وتحالف دعم الشرعية استجابة للدعوات الأممية من أجل توحيد الجهود لمواجهة جائحة كورونا، مؤكداً أن الحكومة لم تدخر جهداً وبإسناد أخوي من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة في دعم الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ورجال القبائل الشرفاء، واعتبار ذلك أولوية قصوى في خططها وبرامجها.

كما استعرض رئيس الوزراء ما تم إنجازه في تحسين قدرات القطاع الصحي بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء لمواجهة جائحة كورونا في الجوانب العلاجية والوقائية، وكذا عملية إجلاء المواطنين العالقين في الخارج، وتنفيذ التوصيات الصادرة عن مجلس النواب في عدد من الجوانب، منوهاً بالدور المساند للحكومة من قبل مجلس النواب والهيئة الاستشارية لرئيس الجمهورية والتطلعات المعقودة على رسم مسارات فاعلة للتعاون والتنسيق في حل كثير من الإشكالات وبما يساعد الحكومة على القيام بمسؤولياتها على الوجه الأمثل.

وعبر أعضاء هيئة رئاسة مجلس النواب والهيئة الاستشارية لرئيس الجمهورية عن تقديرهم وشكرهم لكل ما أورده رئيس الوزراء من إيضاحات وعرض تفصيلي شفاف لجهود الحكومة وما تبذله في أداء واجباتها رغم التحديات والظروف المعقدة المعروفة للجميع، مؤكدين دعمهم ومساندتهم لهذه الجهود وأنهم سيكونون عوناً لها من مواقعهم وخبراتهم في إطار الدور التشاركي والتكاملي، بما يساعد على تجاوز التحديات التي تم عرضها بشفافية ورؤية واضحة للتعامل معها، والتركيز على مليشيا الحوثي باعتبارها العدو الحقيقي لليمن والجوار الخليجي والمنطقة والعالم.

وشددت المداخلات على ضرورة تنفيذ اتفاق الرياض وتوفير الأجواء المناسبة لتوحيد الصف الوطني في استكمال المعركة المصيرية ضد المشروع الإيراني ووكلائه من مليشيا الحوثي الانقلابية، موجهين التحية للجيش الوطني والمقاومة الشعبية ورجال القبائل، والإجلال والتقدير للتضحيات الجسيمة التي يقدمونها في مواجهة مليشيا الحوثي حتى استكمال إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة، والدعم الكبير المقدم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة في هذا الجانب، مؤكدين على الحكومة مواصلة وتعزيز الدعم المقدم لهؤلاء الأبطال البواسل وإعطاء الأولوية القصوى لتوفير العدة والعتاد والاهتمام بالجرحى ورعاية أسر الشهداء.



تعليقات 0