رئاسة الوزراء
مجلس الوزراء يتدارس في اجتماع استثنائي المستجدات الأخيرة وخطورتها

رئيس الوزراء د.معين عبدالملك
رئيس الوزراء د.معين عبدالملك


تدارس مجلس الوزراء في اجتماع استثنائي برئاسة رئيس المجلس الدكتور معين عبدالملك، المستجدات الأخيرة وخطورتها على ضوء ما حدث من انقلاب مكتمل الأركان في سقطرى من قبل المجلس الانتقالي استمراراً لانقلابه في عدن وتصعيده العسكري في أبين، ضمن عرقلته الممنهجة لتنفيذ اتفاق الرياض ونسف الجهود التي يبذلها الأشقاء في المملكة العربية السعودية لتوحيد الجهود لمواجهة مليشيا الحوثي الانقلابية.

وأقر المجلس في اجتماعه عبر الاتصال المرئي، اليوم، عدداً من المقترحات والقرارات للتعاطي مع الملفات والقضايا المستجدة على مختلف المستويات.

ورحب مجلس الوزراء بالبيان الصادر عن تحالف دعم الشرعية في اليمن، ودعوته للالتزام باتفاق الرياض وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في سقطرى، ووقف إطلاق النار في أبين وتجنب التصعيد بما في ذلك التصعيد الإعلامي، مؤكداً أن ترحيب الحكومة يأتي ضمن تفاعلها الإيجابي والمستمر مع جهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية لتنفيذ اتفاق الرياض، مشدداً أن الوقت لم يعد يحتمل المزيد من المماطلة والتأخير وفي مقدمتها التراجع فوراً عما سمي "الإدارة الذاتية"، وعودة اللجان والفرق السياسية والعسكرية للعمل على تنفيذ اتفاق الرياض وبشكل عاجل.

وأشاد المجلس بدور المملكة العربية السعودية كقائد لتحالف دعم الشرعية في دعم اليمن وشعبها في مختلف الظروف والأحوال وحرصها على أمن واستقرار ووحدة اليمن، وعدم القبول بمشاريع التفتيت والأجندات الدخيلة على المجتمع، مكرراً التقدير لموقف التحالف المعهود والذي جدده في بيانه الأخير، حول دعم الشعب اليمني لاستعادة دولته وأمنه واستقراره وسلامة ووحدة أراضيه.

وأكد مجلس الوزراء أن الحكومة لم توفر- وبتوجيه مباشر من فخامة رئيس الجمهورية- أية فرصة لتجنب المواجهات والتصعيد العسكري في المناطق المحررة، وتداعيات كل ما حدث، وكانت حريصة وبنوايا جادة على تنفيذ كل التزاماتها بموجب اتفاق الرياض، واحترام الجهود المحمودة التي تبذلها المملكة العربية السعودية الشقيقة، مشيراً إلى أن الصبر ومراعاة مصالح الشعب اليمني لا يعني السكوت عن تجاوز الخطوط الحمراء وفي مقدمتها الحفاظ على النظام الجمهوري ووحدة وسلامة الأراضي اليمنية وعدم التفريط بأي حال من الأحوال بالثوابت الوطنية.

وشدد مجلس الوزراء على محاسبة كل القيادات العسكرية والسياسية المتورطة في دعم أعمال التمرد وعناصره تحت أي غطاء كانت وتقويض مؤسسات الدولة والسلطات الشرعية، معرباً عن رفضه واستنكاره لكل الانتهاكات السافرة بحق المواطنين من اعتقالات وتهجير والتي تمارسها المليشيات المسلحة في سقطرى، وأعمال السطو على المؤسسات المحلية، مؤكداً أن مرتكبي هذه التجاوزات ستتم محاسبتهم ولن يفلتوا من العقاب عاجلاً أو آجلاً.

كما وجه الجهات المعنية بمراجعة عمل بعض المؤسسات الإقليمية والأجنبية العاملة في اليمن تحت غطاء خيري وتمارس أعمال سياسية وتساهم في تقويض الأمن والاستقرار، بما في ذلك العمل دون ترخيص من الجهات المعنية.

وثمن المجلس الموقف الرافض والموحد لأبناء محافظة أرخبيل سقطرى في رفض التمرد الذي يقوده المجلس الانتقالي ومن يقف وراءه، واصراره على تحويل هذه المحافظة الآمنة والمدرجة على قائمة التراث العالمي الى ساحة للفوضى والعبث، مؤكداً أن الحكومة لن تقبل إطلاقاً تحويل سقطرى إلى ساحة للعبث أو تنفيذ أجندات خارجية.

واستمع مجلس الوزراء إلى تقرير وزير الدفاع حول سير مستجدات العمليات العسكرية والوضع الميداني في عدد من جبهات القتال، وما يسطره أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية ورجال القبائل بإسناد من تحالف دعم الشرعية من بطولات في مقارعة مليشيا الحوثي الانقلابية، مشيراً إلى الوضع الميداني في جبهات البيضاء ونهم والجوف وغيرها، في ظل استمرار التصعيد العسكري لمليشيات الحوثي الانقلابية ورفضها للهدنة المعلن عنها من قبل الحكومة وتحالف دعم الشرعية استجابة للدعوات الأممية والدولية.

وجدد مجلس الوزراء التأكيد على تقديم كل أوجه الدعم والإسناد للجيش الوطني، وتقديره للتضحيات الجسيمة التي يقدمها بإسناد من المقاومة الشعبية والقبائل في الدفاع عن الثورة والنظام الجمهوري حتى القضاء على الانقلاب الحوثي ومشروعه الكهنوتي العنصري، مثمناً الدعم والإسناد اللوجستي الكبير لتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة في معركة اليمن المصيرية والوجودية حتى استعادة الدولة.

وصادق مجلس الوزراء على ميثاق تأسيس مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن والذي جرى توقيعه في مدينة الرياض في 6 يناير 2020م، بناء على العرض المقدم من وزير الخارجية، ووجه في هذا الخصوص باستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الميثاق.

ويضم المجلس في عضويته الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، ويهدف إلى رفع مستوى التعاون والتفاهم وتنسيق المواقف السياسية بين دول المجلس، وتوثيق التعاون الأمني للحد من المخاطر التي يتعرض لها البحر الأحمر وخليج عدن، بما يعزز أمن وسلامة الملاحة الدولية فيها، ومنع كل ما يهددها أو يعرضها للخطر ولا سيما جرائم الإرهاب وتمويله والقرصنة والتهريب والجريمة العابرة للحدود والهجرة غير الشرعية.

واستعرض مجلس الوزراء تقرير وزير الخارجية محمد الحضرمي، حول قضية انتهاك أرتيريا للمياه الإقليمية اليمنية واستمرار احتجاز الصيادين اليمنيين على ضوء الأحداث الأخيرة، ومسألة الصيد التقليدي. وأكد المجلس دعمه للمقترحات الواردة في تقرير وزير الخارجية حول هذه الإشكالية والعمل بها، منوهاً بجهود قوات خفر السواحل اليمنية وأهمية تعزيزها للقيام بواجباتها على الوجه الأمثل.

وجدد مجلس الوزراء تأييد الحكومة لتصريحات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بخصوص ليبيا، وتضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الأشقاء في جمهورية مصر العربية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها، مثمناً الحرص على استعادة الأمن والاستقرار في ليبيا وحقن دماء شعبها باعتبار ذلك جزءاً لا يتجزأ من أمن واستقرار مصر والأمن القومي العربي.



تعليقات 0