رئاسة الوزراء
لقاء خاص مع رئيس الوزراء د. معين عبدالملك | على قناة الإخبارية السعودية

لقاء خاص مع رئيس الوزراء د. معين عبدالملك  على قناة الإخبارية السعودية
لقاء خاص مع رئيس الوزراء د. معين عبدالملك على قناة الإخبارية السعودية
أكد رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، ان الحكومة ومنذ عودتها إلى العاصمة المؤقتة عدن بموجب اتفاق الرياض، حققت كثير من النتائج الايجابية في كثير من الجوانب وبينها الكهرباء وقطاع الكهرباء والاصحاح البيئي وعدد من الخدمات.

واشار رئيس الوزراء في مقابلة اجرتها معه من العاصمة المؤقتة عدن، قناة الاخبارية السعودية، إلى ان الحكومة بدأت ايضا باجراء إصلاحات، واولها ما يتعلق بالوقود والمشتقات، والتي ستوفر مبالغ طائلة على الدولة، اضافة إلى متابعة نيابة الأموال العامة ومكافحة الفساد للبت في قضايا تتعلق بالمنافذ وغيرها مع المحافظات والمسؤولين أو الجهات الإيرادية، وتفعيل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.

وجدد رئيس الوزراء الدعوة للالتفاف خلف القيادة الشرعية برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي لإعادة بناء المؤسسات بشكل كامل..مؤكدا انه لا عنوان لنا بدون دولة وسلطات ومؤسسات..مشيراً الى ان هناك مشروع للدولة وهناك مشروع للميليشيات المرتهنة لإيران..داعيا إلى توحد الجميع لاعادة بناء المؤسسات والدولة من جديد.

وقال رئيس الوزراء "بدأنا باتخاذ إجراءات فور العودة، وإلى الآن بدأت النتائج الإيجابية تتحقق في كثير من الجوانب، التقينا بالسلطة المحلية كلاً على حدة بالنسبة لعدن ولحج وأبين والضالع وتعز، وبدأنا بإجراءات سريعة في عدن، ثم كان اجتماع لمجلس الوزراء مع المحافظات الخمس، وكانت هناك مصفوفات من الإجراءات العاجلة بالذات في قطاع النظافة والإصحاح البيئي وعدد من الخدمات".

وأضاف" كانت هناك إشكالية فيما يتعلق بالكهرباء والآن تم حلها بشكل كبير، الانقطاع الآن تقريباً ساعتين في اليوم بعدما مررنا بفترة كانت صعبة، وكانت هناك إصلاحات في إجراءات شراء الوقود لمنظومة الكهرباء، وهذه تتبع الإصلاحات التي عملنا بها في بداية العام للرقابة على المشتقات ووقود الكهرباء، التعافي بدأ الآن بعد تراكمات الأربعة أشهر وهي تراكمات غير سهلة".

وأشار إلى ان الإشكاليات التي كانت حاصلة في عدن والتجاذبات أثرت على المؤسسات وبالذات على المؤسسة الأمنية، ما أعاق الاستقرار الحقيقي خلال هذه الفترة.. موضحا ان اتفاق الرياض المفترض أن يضع لها الحلول وأن نقف جميعاً لتنفيذ هذه الاستحقاقات للوصول إلى استقرار مستدام وشامل.

وتطرق الدكتور معين عبدالملك، إلى ما يخص تشكيل الحكومة كاحد استحقاقات اتفاق الرياض..مؤكدا انها ستكون حكومة قوية ممثلة من الجميع وفيها شراكة سياسية لكن على معياري النزاهة والكفاءة.

وقال رئيس الوزراء "هذا الموضوع سيناقش مع القوى السياسية، هناك نقاش سيتم خلال الفترة القادمة في هذا الموضوع برعاية فخامة الرئيس مع القوى السياسية حول هذه المعايير وحول ترتيبات الحكومة القادمة".

وشدد على ان الفترة القادمة تحتاج حكومة فاعلة قوية قادرة أن تعمل على الأرض، وقادرة على عمل إصلاحات حقيقية في جهاز الدولة، والتي لم تتح التجاذبات السياسية خلال الفترة الماضية بناء الأجهزة بشكل سليم، وأضاف "هناك من عزز مراكز نفوذه على مساحة مؤسسات الدولة، مراكز أو شبكات مصالح بنت نفوذها خلال هذه الفترة سواء في إطار صلاحيات السلطة المركزية أو في إطار صلاحيات السلطة المحلية، مهم الآن إيقاف هذا التدهور والعمل على إصلاحات حقيقية".

وتابع "بعض الناس لم يفكروا أننا وقعنا اتفاقاً، المفترض أننا والمجلس الانتقالي نبني الآن حكومة جديدة ونبني مؤسسات جديدة، وليس أن ننقل الانشقاق إلى داخل هذه المؤسسات، أنا تحدثت بشكل واضح مع السلطات المحلية وتحدثت في أكثر من كلمة أننا الآن في خندق واحد وليس صحيحاً أن نحدد مساحات نفوذ، بل نحدد أساساً لبناء هذه المؤسسات، فالبعض للأسف ما زال في الخندق السابق، لكن عامة المواطنين دافعين لأنهم تعبوا ويريدون أن يروا استقراراً حقيقياً، ولا يريدون أن يروا البنادق موجهة إلى البعض، هناك عدو يتربص بنا وبالدولة ومؤسساتها وهو الميليشيات الحوثية التي عملت على تقويض النظام السياسي في اليمن بشكل كامل، فهذه الاحتقانات ستزول مع الوقت، والقنوات ستكون أكثر انفتاحاً، قد تكون البداية صعبة لكننا متفائلون في المرحلة القادمة".

وفيما يخص الموضوع الأمني والعسكري، أوضح رئيس الوزراء، ان هناك لجنة مشكلة من الحكومة والمجلس الانتقالي والمملكة العربية السعودية وهناك لجنة في الرياض ولجنة على الأرض في عدن، جميعها تعمل في الترتيبات الأمنية والعسكرية ومراجعة القوائم..لافتا إلى ان المهمة ليست سهلة وعلينا أن نتوقع أنها ستواجه عراقيل ومشاكل، لكن الإرادة الحقيقية بتنفيذ الاتفاق، وفي تنفيذه مصلحة للجميع، وهي التي ستعمل على إنجاح هذه الترتيبات.

وأثنى رئيس الوزراء على دور المملكة العربية السعودية في دعم الوصول إلى اتفاق الرياض، ودورها على الارض والعمل مع الجميع لبناء التوافقات..مشيرا إلى ان دور المملكة هام وحيوي وضامن، ومرجعيتها في حل الخلافات ستسهم بشكل كبير في إعادة الائتلاف للصف اليمني بشكل كامل، لأننا محتاجون لتوحيد الصف والتركيز على الأهداف الحقيقية في استعادة الدولة وبناء المؤسسات.


فيما يلي نص اللقاء:


المقدم: ضيفي في هذه الحلقة هو دولة رئيس الوزراء اليمني الدكتور معين عبد الملك، أهلاً وسهلاً دكتور، شكراً جزيلاً على قبول دعوة قناة الإخبارية وأن تكون معنا في هذا اللقاء الخاص.
دولة رئيس الوزراء: مرحباً.

المقدم: دكتور، بعد أحداث أغسطس، وبعد عودتكم إلى العاصمة المؤقتة عدن، بالتأكيد هناك تراكمات من المشكلات التي واجهتموها، لكن ما نص عليه اتفاق الرياض، والحلول الطارئة والعاجلة، وعودة الحكومة، وما إلى ذلك، كيف واجهتم هذا الأمر بعد هذه العودة؟
رئيس مجلس الوزراء: لا شك أن هناك كثير من التراكمات، والتراكمات في عدن كبيرة وبالذات بعد الحرب التي شنها الانقلابيون في عدن، أنت لو تجولت في مدينة عدن سترى أن آثار الدمار ما زالت موجودة في عدد من القطاعات، لكن المدينة انتعشت بشكل أو بآخر، وكان هناك تحسن بالذات في كثير من المؤسسات خلال العام الحالي، الأربعة أشهر الماضية حصلت فيها تراكمات كبيرة جداً، تأثرت الكثير من المؤسسات والخدمات، وبدأنا باتخاذ إجراءات فور العودة، وإلى الآن بدأت النتائج الإيجابية تتحقق في كثير من الجوانب، التقينا بالسلطة المحلية كلاً على حدة بالنسبة لعدن ولحج وأبين والضالع وتعز، وبدأنا بإجراءات سريعة في عدن، ثم كان اجتماع لمجلس الوزراء مع المحافظات الخمس، وكانت هناك مصفوفات من الإجراءات العاجلة بالذات في قطاع النظافة والإصحاح البيئي وعدد من الخدمات، كانت هناك إشكالية فيما يتعلق بالكهرباء والآن تم حلها بشكل كبير، الانقطاع الآن تقريباً ساعتين في اليوم بعدما مررنا بفترة كانت صعبة، وكانت هناك إصلاحات في إجراءات شراء الوقود لمنظومة الكهرباء، وهذه تتبع الإصلاحات التي عملنا بها في بداية العام للرقابة على المشتقات ووقود الكهرباء، التعافي بدأ الآن بعد تراكمات الأربعة أشهر وهي تراكمات غير سهلة، الإشكاليات التي كانت حاصلة في عدن والتجاذبات أثرت على المؤسسات وبالذات على المؤسسة الأمنية، هذا الذي أعاق الاستقرار الحقيقي خلال هذه الفترة واتفاق الرياض المفترض أن يضع لها الحلول وأن نقف جميعاً لتنفيذ هذه الاستحقاقات للوصول إلى استقرار مستدام وشامل.

المقدم: (الإخبارية) تتواجد في عدن من قبل اتفاق الرياض وقمنا بجولات كثيرة، وبالفعل فإن النفايات تراكمت بشكل كبير في عدن، كيف واجهت هذا الملف الشائك؟
رئيس الوزراء: النفايات كانت في حدود الـ 2 مليون طن وزيادة، المشكلة هي في التراكم لأن الآليات في عدن حوالي 60 آلية من إجمالي يفترض أن يكون 300 آلية كانت في الأوقات الطبيعية، والآن عدن فيها عدد كبير من النازحين وعدد السكان تضاعف، فلذلك قمنا بالتعامل مع القطاع الخاص بحملة طويلة كلفت حوالي 380 مليون ريال يمني بدأناها بشكل عاجل، وأيضاً بدأنا بإجراءات شراء عدد من المعدات ونبحث عن دعم خارجي لاستكمال وصول المعدات إلى عدن، أنت تعلم أن موضوع النظافة مرتبط بالصحة بشكل كبير جداً، الإشكالية الحقيقية الحاصلة الآن في عدن ومحافظات أخرى كثيفة السكان في الضالع وتعز والساحل الغربي في الحديدة كلها إشكاليات تتعلق بالإصحاح البيئي، وتعرف أن خمس سنوات من الحرب تآكلت كل الأصول الخاصة والإيرادات الخاصة بصناديق النظافة، كلها إجراءات مؤسسية ينبغي الشروع فيها بشكل سريع، طبعاً الأربعة أشهر الماضية ضاعفت هذه العواقب، فالتراكم الحاصل في عدن لأن الحكومة لم تكن متواجدة بقرب السلطة المحلية لإسنادها، الآن أسندنا السلطة المحلية والتقينا بمسؤولي هذه القطاعات وأسندناهم بشكل كامل.

المقدم: دولة الرئيس، تضمن اتفاق الرياض إصلاحات عاجلة في الأجهزة الحكومية الأمنية والاقتصادية، كيف واجهتم هذا الأمر؟
الدكتور معين: بدأنا بعد العودة إلى عدن بالإجراءات والإصلاحات السياسية والإدارية وهي الأساس، الإصلاحات الأمنية والعسكرية شقّان مهمان، بدأنا في تصحيح بأول موضوع تصحيح بعض الأمور المتعلقة بالوقود والمشتقات، كانت هناك آليات أرهقت الدولة وكلفتنا مبالغ كبيرة جداً فيما يتعلق بمناقصات الوقود، الآن هذه الإجراءات ستوفر مبالغ طائلة على الدولة، نتابع نيابة الأموال العامة ومكافحة الفساد في إجراءات قضايا تابعناها منذ بداية العام فيما يتعلق بالمنافذ وغيرها مع المحافظات والمسؤولين أو الجهات الإيرادية، متابعة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة فيما يتعلق ببعض الجهات التي طُلب منه أن يتحقق منها، نحن نعرف أن تفعيل جهاز الرقابة والمحاسبة تم بشكل كبير هذا العام، خلال الأربعة أعوام الماضية وأول ثلاثة أعوام لم يكن يعمل بنفس الفاعلية، وفرنا له الحماية والإمكانيات اللازمة، وما زلنا الآن نضغط على إنجاز الكثير من هذه الأمور، الترتيبات الأهم هي بتشكيل حكومة كفاءات التي ستقوم بالإتمام أو التسريع في هذه الإصلاحات الإدارية.

المقدم: الكل يتساءل هنا بما يختص بتشكيل الحكومة، هل هناك نية في تشكيل حكومة قريباً أم غير ذلك؟
دولة رئيس الوزراء: هي أحد استحقاقات اتفاق الرياض، حكومة قوية ممثلة من الجميع وفيها شراكة سياسية لكن على معيار الكفاءة، وعندما نتكلم عن الكفاءة فهي بمعياري النزاهة والكفاءة، وهذا الموضوع سيناقش مع القوى السياسية، هناك نقاش سيتم خلال الفترة القادمة في هذا الموضوع برعاية فخامة الرئيس مع القوى السياسية حول هذه المعايير وحول ترتيبات الحكومة القادمة.

المقدم: اتفاق الرياض نص بأن لا وجود لأي وزير شارك في أي من الأمور التي حدثت في أغسطس، وكذلك شرط معيار النزاهة كما تفضلت دولة الرئيس؟
رئيس مجلس الوزراء: الفترة القادمة نحتاج حكومة فاعلة قوية قادرة أن تعمل على الأرض، وقادرة على عمل إصلاحات حقيقية في جهاز الدولة، خلال الفترة الماضية التجاذبات السياسية لم تتح بناء الأجهزة بشكل سليم، هناك من عزز مراكز نفوذه على مساحة مؤسسات الدولة، مراكز أو شبكات مصالح بنت نفوذها خلال هذه الفترة سواء في إطار صلاحيات السلطة المركزية أو في إطار صلاحيات السلطة المحلية، مهم الآن إيقاف هذا التدهور والعمل على إصلاحات حقيقية.

المقدم: الموضوع الأمني والعسكري متداخل ما هي الآلية التي تعملون بها لأجل ترتيب هذا الأمر؟
رئيس الوزراء: هناك لجنة مشكلة من الحكومة والمجلس الانتقالي والمملكة العربية السعودية وهناك لجنة في الرياض ولجنة هنا على الأرض، وهذه اللجان تعمل في الترتيبات الأمنية والعسكرية ومراجعة القوائم، وضمن مهامها أشياء كثيرة جداً من ضمنها الترتيبات والنزول إلى المعسكرات، ومهم أن ترى كثير من الأعمال النور على الأرض بشكل قريب أو يجري التوضيح بشأن هذا الموضوع من المختصين في هذا الجانب، لأنا لا نريد لأي فراغ أمني أن يستغل لخلط الأوراق، بدأنا الآن نرى مسلسل الاغتيالات يعود من جديد، وهذا فيه خطورة كبيرة جداً لأن هناك قوى إقليمية وخارجية تريد في فترة بناء هذه الترتيبات لإفشال المرحلة.

المقدم: وحسب مصادرنا فإن هذه اللجنة تعمل وفقاً لثلاثة مستويات، المستوى الثالث هو المستوى التنفيذي في عدن، وقد بدأت بالفعل بالنزول للمعسكرات لترقيم أول عدد، ومن ثم إحصاء الأسلحة الثقيلة والمتوسطة للذهاب بها إلى المعسكرات...
الدكتور معين: هي مهمة ليست سهلة وعلينا أن نتوقع أنها ستواجه عراقيل ومشاكل، لكن الإرادة الحقيقية بتنفيذ الاتفاق، وفي تنفيذه مصلحة للجميع، وهي التي ستعمل على إنجاح هذه الترتيبات.

المقدم: جيد، اقتصادياً، نص اتفاق الرياض على إجراءات مشددة لإدارة وجمع موارد الدولة، كيف تذهبون في هذا الاتجاه؟
دولة رئيس الوزراء: جمع موارد الدولة هي الأساس الآن، لم نتمكن نتمنى الأحداث التي حدثت خلال الأربعة أشهر الماضية، لكن العام الحالي قد تكون الأرقام أفضل من عام 2018، أنا أتابع المؤشرات بشكل كامل مع وزير المالية والبنك المركزي لنرى المحقق من الإنفاق في الميزانية الحالية، مع أننا توسعنا في رواتب بعض القطاعات الحيوية بشكل عام، رتبنا آليات لعودة الجمارك على المشتقات النفطية التي منذ أربع سنين لا تُدفَع، بدأناها من أغسطس والآن الإيرادات حوالي 30 مليار ريال يمني، منها حوالي 16 مليار ريال من عدن فقط، في الحديدة سلطنا الضوء على الإيرادات هناك لدفع رواتب المدنيين في المناطق التي تحت سيطرة الحوثيين، كل هذه الإجراءات ساعدت لكن ما زلنا نحتاج إلى إجراءات حقيقية، ما تزال بعض المنافذ خارج سيطرة الدولة، بعض الأمور الآن تُراجَع مع نيابة الأموال العامة، فور عودتي إلى عدن تم التواصل مع كل هذه الجهات للضغط في هذه الملفات، لأنه لا بد من سياسة حساب وعقاب حتى يتم ضبط هذه الأمور، موضوع المشتقات النفطية سيتوفر للسوق بسعر جيد لنقدر دفع الجمارك والضرائب ولا يدفعها المواطن، كانت هذه الأرباح تذهب إلى جيوب وأماكن خارج حسابات الدولة، الآن بالإمكان بقاء الأسعار كما هي، وتُحصَّل عائدات كبيرة للدولة لم تكن تُحصَّل، تفعيل عدد من المؤسسات مثل المصافي وشركة النفط وغيرها، لدينا موضوع القطاعات الإنتاجية في شبوة ومأرب وحضرموت، صافر بدأت إعادة الإنتاج، بدأنا بـ 5 ألف برميل ووصلنا إلى 15 ألف برميل، قطاع جنهنت سيعود، هذا كله يهم المواطن اليمني أن يرى هذه القطاعات تعود، لكن ما زالت بعيدة الوفاء باحتياجاتنا الرئيسة بحيث تكون موازنة، موازنة العام 2020 في وضع أفضل، كل ما تقوم به الدولة الآن هو دفع مرتبات، قدرتنا على دفع الموازنات التشغيلية ضعيفة، قدرتنا على إدارة آلاف المدارس ومئات الوحدات الصحية والمستشفيات ضعيفة، فالتركيز على قطاع الإيرادات الآن مع الدعم الخارجي سيساعد بشكل كبير على استعادة هذه الأمور.

المقدم: تفعيل الرقابة والمجلس الاقتصادي الأعلى كيف ترون مستقبل هذا المجلس؟
رئيس المجلس الوزراء: المجلس الاقتصادي الأعلى موجود بحكم القانون، لكن ستجري تعديلات بحيث يتناول موضوع التنمية والطاقة والاقتصاد مع بعضها، وهو أشبه بحكومة مصغرة وضمن الحكومة، عرفت اليمن موضوع المجلس الاقتصادي منذ عام 1990 بعد الوحدة، وشُكّل بقرارات معينة، إعادة تفعيل المجلس الاقتصادي الذي نص عليه اتفاق الرياض مهم جداً بالنسبة لإدارة الدولة بطرق أسرع وأقل بيروقراطية، لأننا الآن نحتاج إدخال القطاع الخاص بمعايير شفافة وإدخال استثمارات حقيقية للدولة، ذهب الآن الدعم عن الوقود لكن ما زال الدعم موجوداً في قطاع الطاقة، وصول الناس إلى الطاقة الكهربائية قبل الحرب كان بـ 46% تقريباً والآن نزل الرقم إلى أقل، وننتج بوسائل أكثر كلفة، فيما يتعلق بالموانئ والمطارات وغيرها تحتاج أن المجلس الاقتصادي المشكل من عدد معين من الوزراء إضافة إلى استشاريين وهيئات من الخبراء اليمنيين والعقول اليمنية التي نفكر في الاستعانة بها من الخارج تستطيع أن تضخ أفكاراً جديدة في الحكومة أو مع الحكومة وبالتعاون مع الحكومة وأيضاً من القطاع الخاص بحيث نستطيع أن نجد حلولاً لمشكلات اليمن المتراكمة لعقود وهي مهمة ليست سهلة، المجلس الاقتصادي الأعلى بعد اتفاق الرياض سيسهم أن يرى النور إضافة إلى الدعم المتوقع أن تشارك فيه المملكة لإنجاح هذا الاتفاق ومساعدة اليمن في إعادة الإعمار.

المقدم: دولة الرئيس، ما هي المعايير وضعتموها لاختياركم مستقبلاً للمحافظين؟
رئيس الوزراء: محافظ المحافظة هو أحد المناصب الهامة والحساسة على الأرض لأنه الأقرب للمواطنين وهو المطالب من السلطة المحلية، خلال الفترة الماضية وكان عملي سابقاً كوزير للأشغال العامة وكنت قريباً من كل المحافظين فعلاقتي بهم مميزة من قبل، للأمانة المحافظون الحاليون يؤدون دورهم بشكل كبير جداً سواء منهم من سيتغير ومن سيبقى، لكنهم قاموا بأدوار مهمة جداً في فترة اضطراب إلى أن رسخوا الأمن، نحن نرى المكلا الآن فيها أمن، ومأرب ولحج وغيرها، قاموا بمهام كبيرة خلال الفترة الماضية في ظروف صعبة جداً وأنتم تعلمون كيف كان الإرهاب يضرب في بعض المناطق، وبعض المناطق تخترق وتندلع حرب ومعارك متواصلة مع الحوثيين وهناك جبهات مستمرة في لحج والضالع وفي تعز، المعايير هي الكفاءة والنزاهة، والقدرة على التواجد على الأرض، والقرب من المواطنين، والقدرة على التفكير في وسائل في جمع الإيرادات المحلية، لأن في اليمن نظاماً لامركزياً يعزَّز الآن بشكل كبير، وأصبحت الصلاحيات المفوضة للمحافظات بشكل أكبر، وسنعمل معهم في الحكومة على منح هذه الصلاحيات برقابة أكبر، قد يكون دور المجالس المحلية حالياً غير مفعّل، يجب أن يكون هناك دور رقابي من السلطة المحلية في المحافظات للرقابة على السلطة التنفيذية أو المحافظين.

المقدم: لوحظ أنه بعد اتفاق الرياض هناك تفاؤل سياسي، الساسة اتفقوا على هذا الاتفاق ووقعوا عليه والضمن في هذا هي المملكة العربية السعودية، تفاءل الجميع بهذا الاتفاق، وعلى أرض الواقع أنتم عدتم إلى عدن ووزراؤكم عادوا إليها، والمصالح الحكومية فتحت أبوابها للناس، رأينا العمل داخل عدن، لكن يظل هناك انشقاق إعلامي تابعته أنا على الأقل في الأيام التي قضيتها في عدن، كيف ترى هذا التجاذب وهذا الصراع الإعلامي الموجود، وماذا يريد، وما الهدف منه؟
الدكتور معين: الانشقاق والصراع الإعلامي له أكثر من عامين، منذ 2017 تقريباً فلذلك لن يزول بسهولة، أولاً هناك من يسعى لخلط الأوراق، وهناك من يعمل على عناصر التأجيج والتصعيد..

المقدم: ولكن هناك اتفاق سياسي..

دولة رئيس الوزراء: بعض الناس لم يفكروا أننا وقعنا اتفاقاً، المفترض أننا والمجلس الانتقالي نبني الآن حكومة جديدة ونبني مؤسسات جديدة، وليس أن ننقل الانشقاق إلى داخل هذه المؤسسات، أنا تحدثت بشكل واضح مع السلطات المحلية وتحدثت في أكثر من كلمة أننا الآن في خندق واحد وليس صحيحاً أن نحدد مساحات نفوذ، لا، بل نحدد أساساً لبناء هذه المؤسسات، فالبعض للأسف ما زال في الخندق السابق، لكن عامة المواطنين دافعين لأنهم تعبوا ويريدون أن يروا استقراراً حقيقياً، ولا يريدون أن يروا البنادق موجهة إلى البعض، هناك عدو يتربص بنا وبالدولة ومؤسساتها وهو الميليشيات الحوثية التي عملت على تقويض النظام السياسي في اليمن بشكل كامل، فهذه الاحتقانات ستزول مع الوقت، والقنوات ستكون أكثر انفتاحاً، قد تكون البداية صعبة لكننا متفائلون في المرحلة القادمة.

المقدم: بحكم اطلاعكم دولة الرئيس، ما هي البرامج المقدمة من مركز الملك سلمان وبرنامج إعادة الإعمار خاصة بأن كلمة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، كانت صريحة في الاتفاق بأن المملكة داعمة منذ عهد الملك عبد العزيز وهي داعمة قبل اتفاق الرياض وستدعم بكل قوة مع اتفاق الرياض، ستدعم التنمية، وربما اتفاق الرياض حدد صراحة بأنه يريد أن تكون عدن عاصمة ونموذجاً لكل المحافظات المحررة، كيف ترون الدور ما بعد اتفاق الرياض؟
رئيس مجلس الوزراء: المملكة هي التي دعمت الوصول إلى هذا الاتفاق بحكمة، وأيضاً دور المملكة على الأرض هو الحكمة وعدم التحيز والعمل مع الجميع لبناء التوافقات، فلذلك دور المملكة هام وحيوي وضامن، ومرجعيتها في حل الخلافات ستسهم بشكل كبير في إعادة الائتلاف للصف اليمني بشكل كامل، لأننا محتاجون لتوحيد الصف والتركيز على الأهداف الحقيقية في استعادة الدولة وبناء المؤسسات، من المهم إنجاح الاتفاق حتى نرى الخطوات اللاحقة، رأيناً فرقاً نزلت من البرنامج السعودي وليست هذه حالة المطار الذي يليق بعدن بعد 4 أو 5 سنين، الميناء أمامه فرص كبيرة جداً، المناطق الصناعية، المستثمرون لن يأتوا إلا إذا كانت هناك بنى تحتية حقيقية وفتحت السفارات والمقرات، وكنا قد قطعنا شوطاً كبيراً في أن يرتب البنك الدولي بعثة للتحقق بشكل أمني لإعادة فتح مقر البنك الدولي، وهذا الموضوع مؤشر على بداية المشاريع المستهدفة للتنمية في اليمن بدل الإغاثة، منظمات الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي يعملان فقط في قطاع الإغاثة، نريد أن ننتقل إلى مرحلة حقيقية فيها استقرار وتنمية، وكثير من المناطق الآن مؤهلة لذلك وفي مقدمتها عدن، الإشكال الأمني في عدن يجب أن يُحل، هناك انشقاق في هذه المؤسسة الأمنية، المواطن في الأخيرة تهمه الخدمات وأن يرى هذه الأنقاض تُزال، الصورة الذهنية من بعد الحرب إلى 2015 تؤثر بشكل كبير على النفوس، تجعل النفوس دائماً محتقنة ودائماً في وضع اضطراب، فيجب أن ننتقل إلى مرحلة أخرى. دور المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد وسمو نائب وزير الدفاع في رعاية هذا الاتفاق وفي الدفع بكل هذه المؤسسات.. مركز الملك سلمان موجود في كل مكان، في تعز وفي كل المناطق المحررة وحتى غير المحررة يصل إليها حتى صعدة، فمن المهم أن يرى الناس هذه النتائج، حتى الجوف الآن بدأت فيها مشاريع، والجوف كانت مهمَلة، ومأرب التي كانت تنتج الثروات النفطية كانت دائماً مهملة، كان هناك شيء في النفوس، هناك إشكالية، نحن تحاورنا في الحوار الوطني وكانت الإجراءات على الأرض ضعيفة في الفترة الانتقالية حتى جاء الحوثي، اليمن دائماً تتعرض لهذه الإشكاليات ثم تعيد بناء صفها الوطني من جديد، دعم المملكة على الأرض سيساعد، لأنه لن تدعمنا في ظل هذه الأزمات العالمية ولن يساعد في إعادة الصف اليمني إلى وحدته ودعم بناء الدولة والمؤسسات، لأن المملكة هي التي ساعدتنا في استعادة دور البنك المركزي واستعادة دور المؤسسات، والآن ستساعد في إصلاح القطاع الأمني وغيرها من القطاعات، والحكومة القادمة عليها أن تقوم بدورها، لأنه إذا لم نصلح أمورنا كيمنيين لن يستطيع الآخرون مساعدتنا، فلدينا مصلحة كلنا كيمنيين وعدن بشكل خاص لها مصلحة حقيقية في إنجاح اتفاق الرياض لأنها المستفيد الأول.

المقدم: بعد التموضع وإعادة الانتشار وإحلال القوة السعودية بديلة للقوة الإماراتية، أصبحت هناك قوة سعودية في عدن كيف ترون عمل هذه القوة، وكيف هو التواصل بينكم وبينهم، خصوصاً وأنهم يشرفون على تنفيذ كثير من بنود هذا الاتفاق الهام والتاريخي، وكذلك من مهامهم المحافظة على الأمن حتى إعلان محافظ وقائد أمن وإعادة توحيد القوى؟
رئيس الوزراء: المملكة العربية السعودية متواجدة معنا على الأرض، ودورها مهم في حل كل الإشكاليات والاحتقانات، والخارجة ليست سهلة بل معقدة، واليمنيون يألفون العمل مع الأشقاء في المملكة بشكل كبير جداً، لذلك نتوقع خلال المرحلة القادمة أن تحل كثير من الأمور، لأني أتوقع أنه ستكون هناك صعوبات وسيكون هناك أطراف وخلط أوراق، كثير من القوى الإقليمية تضخ كثيراً من الأموال في بلد فقير ومحترب وفيه سلاح بشكل كبير، سيكون هناك دائماً من لديه مصلحة في التخريب والهدم، ينبغي أن يكون لدينا حاضن قوي منا كيمنيين ومن مواطني عدن ومن كل القوى السياسية ومن المجلس الانتقالي ومنا جميعاً لإنجاح دور المملكة، لأن هذا الدور سيساعد على استعادة عدن وهذه فرصة أن تكون عدن هي العاصمة السياسية للبلاد وهي فرصة لأن تستعيد عدن جزءاً من دورها المفقود.

المقدم: دولة الرئيس، أشكرك جزيلاً على إتاحة الفرصة لقناة الإخبارية بهذا اللقاء الخاص معنا، نريد كلمة لأبناء الشعب اليمني في نهاية هذا اللقاء، الكاميرا أمامك وهم يستمعون إليك.
دولة رئيس الوزراء: مررنا بظروف صعبة، مرت اليمن بظروف صعبة، علينا الالتفاف خلف القيادة الشرعية برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي لإعادة بناء المؤسسات بشكل كامل، الآن مجلس النواب كسلطة تشريعية بدأ بالانعقاد من سيئون ومهم أن يستكمل هذه الخطوات، وأن تكمل السلطة المحلية إصلاحاتها مهم، لا عنوان لنا بدون دولة وسلطات ومؤسسات، هناك مشروع للدولة وهناك مشروع للميليشيات المرتهنة لإيران، مررنا بصعوبات كبيرة لكن علينا أن نلتف جميعاً ونتوحد جميعاً ونعيد بناء مؤسساتنا ودولتنا من جديد.





تعليقات 0