رئاسة الوزراء
خلال اجتماع له .. مجلس الوزراء يقر الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019م

خلال اجتماع له .. مجلس الوزراء يقر الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019م
خلال اجتماع له .. مجلس الوزراء يقر الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2019م

أقر مجلس الوزراء في اجتماعه الدوري بالعاصمة المؤقتة عدن، اليوم الاربعاء، برئاسة رئيس المجلس الدكتور معين عبد الملك سعيد، الموازنة العامة للجهاز الاداري للدولة للعام 2019، بموجب المشروع المقدم من اللجنة العليا للموازنات، وعلى ضوء السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية للدولة.

وحدد مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2019م، إجمالي تقديرات الموارد العامة، والنفقات التشغيلية على مستوى أبواب الموازنة، إضافة إلى الموازنة الرأسمالية والاستثمارية، حيث بلغ إجمالي تقديرات الموارد العامة بكافة محافظات الجمهورية اثنين تريليون ومائة وتسعة وخمسين ملياراً ومئتان وواحد وسبعين مليون ريال، وبلغت تقديرات النفقات على المستوى الوطني نحو ثلاثة تريليون ومائة وإحدى عشر ملياراً ومائة وثلاثة وخمسين مليون ريال، وبعجز مالي يبلغ نحو 30 بالمائة، تسعى الحكومة لتمويله من مصادر غير تضخمية عبر استخدام أدوات الدين المحلي وحشد التمويلات الخارجية، إضافة إلى وضع آليات للإنفاق تتلائم مع تدفق الإيرادات.

وتوقع مشروع الموازنة أن تشكل الإيرادات المتأتية من صادرات النفط والغاز ما نسبته 32 بالمئة من إجمالي الإيرادات العامة للدولة للعام 2019م، وتتضمن تقديرات الإيرادات الحكومية في الموازنة في المناطق غير المحررة والتي تقدر بـ 692 مليار ريال، واعتمدت الموازنة سعر برميل النفط الخام المصدر بمبلغ 50 دولاراً للبرميل، كما تم رفع الموازنات المخصصة للمحافظات مقارنة مع مخصصات 2014م.

كما بلغت النفقات المتوقعة للمحافظات المحررة 337 مليار ريال، في حين تصل في المحافظات غير المحررة إلى 298 مليار ريال، وبلغت النفقات التشغيلية المركزية على المستوى الوطني ترليون و 883 مليار ريال لكافة المناطق المحررة وغير المحررة.

وأشاد المجلس عاليا بدور اللجنة العليا للموازنات في إعداد الإطار العام للسقوف التأشيرية للموازنة العامة للدولة في وقت قياسي، انطلاقاً من اهتمام الحكومة الشرعية باستعادة وظائف ودور مؤسسات الدولة، بالتوازي مع المضي قدما في إنهاء الانقلاب بكل الوسائل المتاحة، مشدداً على ضرورة استمرار معالجة الاختلالات والعبث الذي تسببت به ميليشيات الحوثي الانقلابية وبينها تعطيل إعداد موازنة الدولة والانطلاق نحو التعافي الاقتصادي، وذلك كأولوية قصوى للحكومة لصون أمن اليمن الاقتصادي وحماية الحياة المعيشية لجميع اليمنيين.

ونوه مجلس الوزراء، بالحرص الذي أبدته اللجنة العليا للموازنات في استيعاب الظروف والتحديات التي أفرزتها تداعيات الانقلاب وحروبه العبثية، وتضمين المحافظات التي ما زالت خاضعة لسيطرة الانقلابيين ضمن الموازنة العامة للدولة، في إطار الدور الوطني والتاريخي للحكومة الشرعية تجاه جميع أبناء الشعب اليمني دون استثناء، والعمل وفق كل الإمكانات المتاحة لتخفيف الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطنون وتؤثر على حياتهم ومعيشتهم اليومية.

وشدد المجلس، على ضرورة الاستمرار في الخطوات الحكومية الهادفة لإطلاق عجلة التعافي الاقتصادي ومنها العمل على استئناف تصدير النفط والغاز وتأمين عودة الشركات العالمية واستقطاب استثمارات جديدة، وزيادة الإيرادات العامة، إضافة إلى تشغيل الموانئ والمطارات في المناطق المحررة وغير ذلك من الإجراءات الهادفة للحفاظ على الاقتصاد الوطني والدفع به نحو مرحلة النمو والتنمية رغم الصعوبات القائمة.

وشدد رئيس الوزراء على بذل كل الجهود الممكنة للعودة إلى الانتظام والانضباط المالي في مالية الدولة تأميناً للاستقرار المالي والنقدي بما يسهم في انتظام عمل المؤسسات الدستورية وفي انطلاق عجلة الحكومة ومؤسساتها وتعزيز حركة الاقتصاد الوطني وتفعيل دور القطاع الخاص، لافتاً إلى ضرورة العمل على استعادة أكبر قدر ممكن من توازن الموازنة العامة للدولة، بتقليص الفجوة بين الإيرادات والنفقات عبر سياسات مالية حصيفة تؤكد للمواطن بأن الحكومة تقود الاستجابة للوضع المالي الصعب، عبر إجراءات مالية مسؤولة ومدروسة تراعي الصالح العام ومصلحة الوطن دون سواهما.

وتدارس مجلس الوزراء التحركات الأممية المستمرة لإحلال السلام في اليمن، واستمرار التعنت والمماطلة من قِبل ميليشيات الحوثي الانقلابية في تنفيذ أي التزام بموجب اتفاق السويد منذ توقيعه في ديسمبر الماضي برعاية الأمم المتحدة، وأكد بهذا الخصوص أن استماتة الحوثيين في محاولة تجزئة تنفيذ اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة وتركيز الأمم المتحدة على تحقيق تقدم شكلي في هذا الجانب يعد تهديداً لمسار السلام المقترح.

واعتبر أن ما يجري من مماطلة وعرقلة من قِبل الميليشيات الانقلابية ورفضها الانسحاب من مدينة وموانئ الحديدة، دليلاً واضحاً على تجاهل استحقاقات السلام وتحدي جهود المجتمع الدولي والأمم المتحدة في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في ستوكهولم والانصياع لقرارات مجلس الأمن، لافتاً إلى استمرار تلك الميليشيات في خرق وقف إطلاق النار منذ اليوم الأول لإعلان الهدنة، وارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين، وتهديد وعرقلة تحركات الفرق الأممية، والاستهداف المتكرر لمخازن برنامج الأغذية العالمي في صوامع البحر الأحمر ومنع الوصول إليها.

وأكد مجلس الوزراء، أن استمرار التغاضي الدولي على هذه التصرفات الرعناء من قِبل ميليشيا الحوثي الانقلابية، وعدم التسمية الواضحة للطرف المعرقل لتنفيذ اتفاق السويد، هو ما يشجع الحوثيين على المضي في عرقلتهم للسلام وإطالة أمد الحرب، سعياً وراء تنفيذ أجندتهم المهددة للأمن والاستقرار على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

وكرر المجلس، ترحيب الحكومة الشرعية بأي جهود هادفة لتنفيذ اتفاق ستوكهولم، شريطة أن لا يكون المدى الزمني مفتوحاً ولا نهائياً، بما يضمن التوصل إلى حل شامل ومستدام مبني على المرجعيات الثلاث المتفق عليها والتي تمثل قاعدة صلبة لحل عادل وشامل ومستدام للصراع في اليمن.

وأطلع مجلس الوزراء، من رئيس هيئة الأركان العامة، على الأوضاع العسكرية، والموقف الميداني في جبهات البطولة والانتصارات التي يحققها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بإسناد ودعم كامل من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، وحيا المجلس عالياً هذه الانتصارات، وأكد أهمية المضي قدما وبأقصى سرعة ممكنة لتخليص كل أراضي الوطن من سيطرة ميليشيات الحوثي وفي مقدمتها العاصمة صنعاء، واستئصال المشروع الإيراني من تراب موطن العروبة، مشيداً بما يسطره أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من بطولات وانتصارات في جبهات استعادة الدولة وتحقيق حلم شعبهم اليمني الصابر والذي تجاوزت معاناته كل حدود الوصف، في ظل استمرار ميليشيات الحوثي في رفض كل جهود وخطوات السلام.

وشدد مجلس الوزراء، على ضرورة التسريع بتنفيذ الخطط والاستراتيجيات العسكرية لتحرير ما تبقى من مناطق تحت سيطرة ميليشيات الحوثي إذا ما استمرت في نهجها الرافض للانصياع للسلام والإرادة الشعبية والدولية، لإنقاذ المواطنين من بطش وتنكيل هذه العصابة الإرهابية، وحيا المجلس عاليا الصمود الأسطوري والبطولي الذي يسطره أبناء قبائل حجور في مواجهة الهجوم الوحشي والهمجي لميليشيات الحوثي الانقلابية التي استباحت كل الأعراف والقوانين في حربها الشعواء ضد المدنيين هناك وحصار مناطقهم والقصف العشوائي المستمر عليهم ونهب ممتلكاتهم وإجبارهم على النزوح القسري.

وأكد دعم الحكومة وتحالف دعم الشرعية الكامل لقبائل حجور في مواجهة الحرب الهمجية لميليشيات الحوثي، وأن النصر قادم لا محالة على هذه الفئة الباغية التي انتهكت الأعراض ودمرت الممتلكات وأزهقت الأرواح في سبيل تنفيذ أجندتها الانقلابية الطائفية الدخيلة على المجتمع والشعب اليمني، وحث مجلس الوزراء، قبائل حجور وكل القبائل اليمنية على مواجهة المشروع الانقلابي الدخيل الذي يسعى إلى تغيير هوية وعروبة اليمن لصالح مشروع إيران.



تعليقات 0